من أدرك عظمة ربه صغرت الدنيا في عينيه وانتقلت من قلبه إلى يديه:
أدب المؤمن مع العظيم أن تتضاءل نفسه أمامه، أن يشعر بالافتقار إليه، أن يشعر أن الله سبحانه وتعالى تفضل عليه بكل شيء، أن تذوب نفسه أمام عظمة الله، هذا من أدب المؤمن مع اسم الله العظيم، من أدب المؤمن مع الله العظيم أنه من غلب على عقله تعظيم الله عز وجل خضع لهيبته، ورضي بقسمته، ولا يرضى بدونه عوضا، ولا ينازع له اختيارًا، ويبذل في رضاه كل مستطاع، لأن من أدرك عظمة ربه صغرت الدنيا في عينيه وانتقلت من قلبه إلى يديه.
فإذا أهمّه أمر قال يا عظيم فرّج عنا، يا عظيم ارحمنا، يا عظيم انصرنا، يعني الأدب الأول مع اسم الله العظيم أن تتلاشى نفسك أمام عظمة الله، وأن تعظم أمر الله ونهيه وشرعه وبيته الحرام وكلامه المقدس العظيم، وأن تعظم أنبياءه ورسله وأولياءه والمؤمنين، الآن من هو العظيم في نظرك؟ هل هو أصحاب الأموال الطائلة؟ لا، المؤمن الذي عرف الله.
لذلك قالوا: دققوا في هذا القول من تعلم وعمل بما علم ثم علم الغير فذلك يدعى في السماء عظيمًا، من تعلم وعمل بما علم ثم علم الغير فذلك يدعى عند الله عظيمًا.
والحمد لله رب العالمين