هذا الزلزال الذي وقع في تسونامي قوته مليون قنبلة ذرية، كن فيكون زل فيزول، هذا الإله العظيم يعصى؟ ألا يخطب وده، ألا ترجى جنته؟ ألا تخشى ناره؟
{مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) }
(سورة القلم)
{فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6) }
(سورة الزمر)
من تحدى خالق السماوات و الأرض إنسان أحمق:
الله عز وجل عظيم في وجوده، عظيم في علمه، عظيم في قدرته، عظيم في قهره، عظيم في سلطانه، لما أصدروا نشرة لباخرة أن القدر لا يستطيع إغراقها وكان على متنها نخبة أغنياء أوربا، قيمة حلي النساء بالمليارات، هي مدينة عائمة في أول رحلة لها من بريطانيا إلى بوسطن، ارتطمت بجبل ثلجي شطرها شطرين، فقال بعض القساوسة إن غرق هذه الباخرة درس بليغ من السماء إلى الأرض، وما أكثر العبر الآن، نرسل مركبة فضائية نسميها المتحدي بعد سبعين ثانية تصبح كتلة من اللهب، نرسل بعد خمس سنوات مركبة أخرى اسمها كولومبيا في طريق العودة تتحطم قبل وصولها إلى الأرض، الإنسان المتأله هو إنسان أحمق، الإنسان المستكبر هو إنسان غبي، فهذا الذي يتحدى خالق السماوات والأرض هو في قبضته، كن فيكون زل فيزول.
عدم استطاعة قوة على وجه الأرض أن تفسد على الله هدايته لخلقه:
هذا الذي أراد أن يشوه صورة النبي عليه الصلاة والسلام، أنا أشبهه بإنسان أحمق حمقًا لا حدود له، غبي غباءً لا مثيل له، أراد بسذاجة حمقاء أن يطفئ نور الشمس ببصقة من فمه، الشمس كانت في كبد السماء وقت الظهيرة فجعل وجهه موازيًا لقبة السماء وبكل عزم بصق نحو الأعلى بصقة ارتفعت أربعين سنتمترًا ثم ارتدت على وجهه، وبين وجهه والشمس مئة وستة وخمسين مليون كيلو متر، وتبقى الشمس في عليائها، وما ضرّ السحاب نبح الكلاب، وما ضرّ البحر أن ألقى فيه غلام بحجر، ولو تحول
الناس إلى كناسين ليثيروا الغبار على هذا الدين ما أثاروه إلا على أنفسهم، ولن تستطيع قوة على وجه الأرض أن تفسد على الله هدايته لخلقه لقوله تعالى: