فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1922

عظمة ذات الله عز وجل:

تصور الصحراء الكبرى فيها حلقة كالخاتم، ما السماوات السبع، السماوات السبع بين الأرض وبين بعض النجوم التي اكتشفت حديثًا أربع وعشرين مليار سنة ضوئية والضوء يقطع في الثانية الواحدة ثلاثمئة ألف كيلو متر، يعني ثلاثمئة ألف كيلو متر بستين بالدقيقة، بستين بالساعة، بأربع وعشرين باليوم، بثلاثمئة وخمسة وستين بسنة بأربع وعشرين مليارًا، مع أن أقرب نجم ملتهب إلى الأرض عدا الشمس يبعد عنا أربع سنوات ضوئية، ولو أردنا أن نصل إلى هذا النجم بمركبة أرضية لاحتجنا إلى خمسين مليون عام لنصل إلى أقرب نجم ملتهب عدا المجموعة الشمسية، أما هذا النجم الذي اكتشف حديثًا بعده عنا أربع وعشرين مليار سنة ضوئية، قال تعالى:

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}

(سورة الواقعة)

{إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}

(سورة الحاقة)

ما السماوات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة.

كل ما خطر في بالك فالله بخلاف ذلك، تلك عظمة الذات.

الله عظيم في ذاته وعظيم في صفاته وعظيم في أفعاله:

أما عظمة الصفات فالله جل جلاله له علو الشأن كما قال في كتابه:

{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) }

(سورةالشورى)

وقال أيضًا:

{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) }

(سورة مريم)

وإذا كان عرشه قد وصف بالعظمة وخصّ الله هذا العرش بالإضافة إليه، رب العرش العظيم والاستواء عليه، واستوى على العرش، فما بالك بعظمة من استوى عليه وعلا فوقه، ينبغي أن نعلم أيها الأخوة أن عظمة الله في ذاته، فالله عظيم في ذاته وعظيم في صفاته وعظيم في أفعاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت