فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 1922

إذًا ينبغي أن تؤمن بالله العظيم، وطريق الإيمان بالله العظيم أن تتفكر في خلق السماوات والأرض:

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}

(سورة آل عمران)

يعني لمجرد أن تخرق منهج الله، لمجرد ألا تقيم أمر الله، لمجرد أن تعصي الله إياك أن تتوهم أن إيمانك بالله له قيمة أو له وزن أو ينجي، الإيمان الذي أراده الله هو الإيمان الذي يحملك على طاعة الله، هو الإيمان الذي يستدعي أن يراك الله حيث أمرك وأن يفتقدك حيث نهاك، الإيمان الذي يعتد به:

{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) }

(سورة يونس)

هذا موضع في هذا اللقاء مهم جدًا:

{إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}

(سورة الحاقة)

الله جلّ جلاله عظيم قدره جاوز حدود العقل:

الله جلّ جلاله عظيم أي أن قدره جاوز حدود العقل، العقول كلها لا يمكن أن تحيط بعظمته، كل ما خطر في بالك فالله بخلاف ذلك، وجلّ الله عن تصور كنهه وحقيقته كل وهم، لا يعرف الله إلا الله حتى سيد الأنبياء والمرسلين هو أعلى بني البشر علمًا لكن علمه لا يمكن أن يكون علمًا مطلقًا، العلم نسبي، أعلمنا بالله، هكذا قال النبي الكريم: أنا أشدكم لله خشية وأعلمكم بالله.

فهو العظيم الواسع الكبير في ذاته وصفاته، عظمة الذات دلّ عليها كثير من النصوص، الله عز وجل كما هي العادة له ذات وله صفات وله أفعال، هو عظيم في ذاته، عظيم في صفاته، عظيم في أفعاله، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: ما السماوات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت