فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1922

{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ (82) }

(سورة ص)

{خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) }

(سورة الأعراف)

{أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) }

[سورة الأعراف]

إبليس آمن، الإيمان المنجي أن تؤمن بالله العظيم، طالب أمامه أستاذ عريض المنكبين طويل القامة جهوري الصوت، هذا الأستاذ ملء سمعه وبصره لكن هذا الطالب بعيد عن جو الدراسة، يأتي إلى المدرسة خوفًا من أبيه، لا ينتبه إلى الدرس إطلاقًا ولا يعبأ بكلمات المدرس؛ بل يتلهى، فهذا الطالب مؤمن بوجود هذا الأستاذ لأنه يملأ السمع والبصر، صوت جهوري وقامة مديدة منكبين عريضين لكن هو لا يعبأ لا بدرسه ولا بكلامه ولا بما عنده من علم، يتلهى عنه، نقول هذا الطالب مؤمن بوجود هذا المدرس لكن ما آمن به أستاذًا عظيمًا، أستاذًا عالمًا، أستاذًا عنده مبادئ وحقائق مسعدة هنا المشكلة:

{إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}

(سورة الحاقة)

أي إنسان مقيم على معصية إيمانه لا قيمة له:

لمجرد أن تقول يا الله، هذا إيمان بالله أحيانًا يقول اللص يا رب تستر، هو ماذا يفعل؟ يرتكب معصية، يخرق قوانين الله عز وجل، ولكن عنده إيمان إذا الله ستره ستره يا رب تستر، و أحيانًا تقول الراقصة: الله وفقها بهذه الرقصة أحيانًا، هذا إيمان لكن هذا إيمان ليس ينجي، لا يقدم ولا يؤخر.

لذلك أي إنسان مقيم على معصية إيمانه لا قيمة له، لا وزن له. كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله، و كفى به جهلًا أن يعجب بنفسه أو أن يعجب بعمله أو أن يعجب بعلمه، حينما تقول يا الله ولست مطيعًا له لا تقم لهذا الإيمان وزنًا، لا تعبأ بإيمانك إطلاقًا:

كل يدعي وصلًا بليلى وليلى لا تقر لهم بذاكا

الخط الأحمر تحت عظيم، الحرف العريض الأسود تحت عظيم.

{إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}

(سورة الحاقة)

طريق الإيمان بالله العظيم أن تتفكر في خلق السماوات والأرض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت