{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ (36) }
(سورة الأنفال)
الله لن يسمح لجهة في الأرض طاغية أن تكون طاغية إلا ويوظف طغيانها لخدمة دينه:
أية أمة مهما تكن قوية طاغية متغطرسة مستكبرة مستعلية أرادت أن تبني مجدها على أنقاض الشعوب، وأن تبني غناها على إفقار الشعوب، أن تبني عزها على إذلال الشعوب، أن تبني حياتها على موت الشعوب، أن تبني أمنها على إخافة الشعوب نجاح خططها هذه الأمة القوية على المدى البعيد يتناقض مع وجود الله، لأن الله عز وجل يقول في الحديث القدسي:
(( الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ ) )
[أبو داود، ابن ماجه، أحمد]
لذلك الله عز وجل لا يسمح لجهة في الأرض طاغية أن تكون طاغية إلا ويوظف طغيانها لخدمة دينه والمؤمنين من دون أن تشعر ومن دون أن تريد وبلا أجر وبلا ثواب.
أي إنسان لا يدخل الله عز وجل في حساباته هو إنسان غبي:
كيف أن للأشخاص آجالًا، الإنسان مهما طغى وتجبر لا بد من ساعة يموت فيها وسبحان من قهر عباده بالموت، تمامًا كما أن لكل واحد منا أجل اعملوا ما شئتم لا بد أن ترجع إلى الله:
{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) }
(سورة الغاشية)
كما أن لكل واحد منا أجل دققوا الآن:
{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ}
(سورة الأعراف الآية: 34)
أعطيت فرصة امتحنها الله فطغت وبغت وتجبرت وتغطرست فأهلكها الله عز وجل:
{وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ}
(سورة المؤمنون الآية: 44)
كانت قوة عظمى أصبحت خبرًا يتندر به، وأي إنسان لا يدخل الله عز وجل في حساباته فهو غبي غباءً لا حدود له لذلك لا يليق بنا أن نكون لغير الله.
والحمد لله رب العالمين