أريد أن أؤكد لكم أن الله إذا تابعك وحاسبك في الدنيا حسابًا عسيرًا فهذا من نعم الله الكبرى:
(( وعزتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه، إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت ـ دققوا الآن ـ حتى يلقاني كيوم ولدته أمه ) )
[ورد في الأثر]
أيها الأخوة الكرام، إذا الواحد منا وصل إلى شفير القبر طاهر هذا أكبر عطاء إلهي، عالجك في الدنيا، مرة خفت، مرة طمأنك، مرة ضيّق عليك رزقك، مرة نشأت مشكلة مع زوجتك أنت أرضيتها بسخط الله ردت عليك بلؤم ما بعده لؤم، أرضيتها بسخط الله عز وجل توقعت أن تكون راضية عنك، أدبك الله عن طريقها، لذلك بعضهم يقول أنا أعرف مقامي عند ربي من أخلاق زوجتي، فإذا كنت مع الله أطاعتك وعاملتك معاملة طيبة، وينبغي أن تقول المرأة و أنا أعرف مقامي عند ربي من أخلاق زوجي، الله عز وجل يؤدبك عن طريق أقرب الناس لك، إذا أكرمك يُسخر عدوك لخدمتك، وإذا أراد التأديب القاسي يتطاول عليك أقرب الناس إليك، هناك رجال يبكون من شدة القهر.
على كل مؤمن أن يستقبل الشدائد في الدنيا على أنها تربية حانية من الخالق:
أيها الأخوة، الذي أتمناه أن يستقبل المؤمن الشدائد في الدنيا على أنها أدوية من الله، على أنها تربية حانية رحيمة، عجب ربك من أقوام يساقون إلى الجنة بالسلاسل، الناس في معظمهم على الرخاء والدعاء والأمن والغنى تفتر همتهم فالله يسوق لهم بعض الشدائد.