للتقريب طبيب مرّ على مريض بالمستشفى وجد ضغطه مرتفعًا أوقفوا الملح أعطوه خافضًا للضغط، طبيب مرّ على مريض آخر ضغطه منخفض زيدوا له كمية الملح في الطعام كي يرتفع ضغطه، الطبيب كلما لاحظ ظاهرة في المريض يعطي توجيهًا لمعالجتها، هذا معنى قوله تعالى:
{أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ (33) }
(سورة الرعد)
هذا مستقيم يكافئه، هذا أنفق من ماله الله يرسل له رزق استثنائي ما كان في حسبانه، هذا دعا الله صادقًا فاستجاب له، هذا أوقع بين إنسانين فعاقبه الله عز وجل، هذا روّج فكرة غير صحيحة هذا يؤدبه، يفضحه، هذا تتبع عورات المسلمين يفضحه في عقر داره، هذا يوفقه.
الله عز وجل يتابع الإنسان في كل حركة و سكنة:
يجب أن تعلم علم اليقين أن الله عز وجل يتابعك على كل حركة وسكنة، هذه متابعة تربية، متابعة رحمة، متابعة حكمة، متابعة إله عظيم، فأنا أقول هذه الكلمة إذا شعرت أن الله يتابعك فاسجد لله شاكرًا، معنى ذلك أنه مطموع في شفائك من هذه الأمراض، تمامًا كما لو أن إنسانًا معه التهاب معدة حاد هذا مرض قابل للشفاء، الطبيب يفرض عليه حمية صارمة جدًا، أما لو شخص معه ورم خبيث منتشر في أمعائه وسأل الطبيب ماذا آكل؟ قال له: كُلْ ما شئت ما في أمل، أخطر شيء أن تخرج عن العناية المشددة وأعظم شيء أن تكون ضمن العناية المشددة، إذا الله يتابعك باستمرار أي خطأ تابعك نبهك، ساق لك بعض المصائب، يجب أن تذوب محبة لله لأنك ضمن العناية المشددة، لأنه مطموع من شفائك
من هذه الأمراض، أما الذي شرد عن الله شرود البعير تنطبق عليه الآية الكريمة:
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) }
(سورة الأنعام)
من نعم الله الكبرى على الإنسان محاسبته في الدنيا قبل الآخرة: