الله عز وجل هو القيوم القائم بنفسه لا بغيره، والقيوم الذي يقوم به كل موجود، كل موجود في الكون قائم بالله عز وجل لأن الله عز وجل أمره كن فيكون زل فيزول، إن رأيت الشمس ساطعة فاعلم أن سطوعها وطلوعها بإمداد الله، إن رأيتها باقية فاعلم أن بقاءها بإمداد الله، قيوم السماوات والأرض، المجرات، المذنبات، الكازارات، الشمس، القمر، النجوم، الأرض، الحيوانات، النباتات، المخلوقات، البشر، الأطيار، الأسماك كلها قائمة بالله عز وجل.
4 ـ القيوم هو المربي:
الآن في معنى آخر: القيوم هو المربي دقق في هذه الآية:
{أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ (33) }
(سورة الرعد)
هنا اقتربنا من منطقة حساسة، يعني هذا دخله حرام الله عز وجل لا يؤخره إلى يوم القيامة يعالجه في الدنيا يتلف له ماله لعله يصحو، تأتيه ضربة قاصمة ماله حرام هذا الإنسان بار بوالديه يهيئ له أولادًا أبرارًا مكافأة له، هذا إنسان ذكر الله فيمن حوله فذكره الله في ملائكته وذكره في ملأ خير منهم، لا يوجد عمل تفعله إلا الله عز وجل إما أن يكافئك عليه أو أن يؤدبك من أجله.
لا يوجد عمل تفعله إلا أن يكافئك الله عليه أو يؤدبك من أجله:
أحيانًا يكون أب بأعلى مستوى إذا ابنه تكلم كلمة غلط بابا هذه لا تعيدها الله يرضى عليك، في أب أو أم يربيان أولادهما تربية عالية جدًا في متابعة، متابعة على الكلمة لو مدّ يده اليسار ليصافح وهو صغير بابا باليمين المصافحة، في تربية من قبل بعض الآباء والأمهات بأعلى مستوى لو خلع ثيابه و ألقاها هكذا الإنسان الجيد يضع ثيابه في مكان بعد أن يطويها، هذه المتابعة الدقيقة جدًا من قبل الأب أو الأم ترينا ما معنى أن الله رب العالمين.
{أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ (33) }
(سورة الرعد)