فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1922

إذا أنت أرضيت إنسانًا وقيامه بيد الله وعصيت الخالق وهو القيوم، عصيت الذي إذا أراد الفناء لمخلوق فني فورًا، أرضيت الضعيف الفاني أنت في ضياع، لذلك لا يليق بك أن تكون لغير الله، بل إنك إن كنت لغير الله تحتقر نفسك وقد ترفض آلاف الأشياء لأنك تحتقرها لا يعجبك هذا العمل دخله قليل وجهده كبير، لا تعجبك هذه السفرة تعويضات أقل من طموحك، لا تعجبك هذه الفتاة لم ترضَ عن أخلاقها رفضت الزواج منها، فأنت ترفض في اليوم آلاف الأشياء لأنك تحتقرها إلا أنك إذا رفضت منهج الله عز وجل فأنت تحتقر نفسك.

{وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ (130) }

(سورة البقرة)

العاقل من عدّ عمره عدًّا تنازليًا لا عدًا تصاعديًا:

أيها الأخوة، وجود الإنسان ليس ذاتيًا دققوا في هذه الكلمة: من عدّ غدًا من أجَله فقد أساء صحبة الموت. إذا أنت قلت في نفسك غدًا أدفع فاتورة الهاتف، فقط، أنت لا تعرف ما هو الموت، الموت يأتي بغتةً، خلال ستة أشهر أو سنة أربع خمس حالات صلى الظهر إمامًا في المسجد وهو أخ صالح جدًا وكان بعد العصر تحت التراب، مرة أخوة كرام واحد من الحاضرين عنده روح دعابة ونشيط يعتني بصحته عناية تفوق حدّ الخيال وقال: أنا مطول أموت هكذا قال، سألوه ما السبب؟ الحقيقة جاء بأسباب مقنعة أنا وزني معتدل، وكل يوم أمشي، قال له يا تمشي يا تمشي، وأكله خبز نخالة وسلطات الذي حكاه كله صحيح، الذي حكاه من أسباب طول العمر، هذا الكلام قاله يوم السبت، السبت القادم كان تحت الأرض.

من عدّ غدًا من أجله فقد أساء صحبة الموت، والإنسان الأولى به أن يعيش حياته يومًا بيوم، كان عليه الصلاة والسلام إذا استيقظ يقول: الحمد لله الذي ردّ إليّ روحي وعافاني في بدني وأذن لي بذكره.

من عدّ غدًا من أجله فقد أساء صحبة الموت.

الله عز وجل هو القيوم القائم بنفسه لا بغيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت