أيها الأخوة، الحب جزء أساسي من كيان الإنسان، أي إنسان لا يشعر برغبة أن يحب أو أن يحب ليس من بني البشر، ذلك لأن الإنسان عقل يدرك وقلب يحب، وبطولة الداعية إلى الله أن يخاطب العقل
والقلب معًا، والله سبحانه وتعالى في قرآنه خاطب العقل وخاطب القلب وفي حالات كثيرة خاطب العقل والقلب معًا:
{يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ}
(سورة الانفطار: الآية"6")
يخاطب القلب.
{الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ}
(سورة الانفطار)
فالحب جزء أساسي من كيان الإنسان، الإنسان عقل يدرك وقلب يحب، ولكن البطولة ولكن الفلاح ولكن التوفيق ولكن التفوق أن تعرف من ينبغي أن تحب، لا بد من أن تحب، كنت أقول سابقًا إما أن تكون عبدًا لله أو أن تكون عبدًا لعبد لئيم.
والله، والله، مرتين، لحفر بئرين بإبرتين، وكنس أرض الحجاز في يوم عاصف بريشتين، ونقل بحرين زاخرين بمنخلين، وغسل عبدين أسودين حتى يصيرا أبيضين أهون عليّ من طلب حاجة من لئيم لوفاء دين.
إما أن تكون عبدًا لله وعبد الله حر، وعبد الله عزيز، وعبد الله مخلص، لا يخضع لمخلوق ويعصي خالقه، أو أن تكون عبدًا لعبد لئيم، هؤلاء الذين يتأبون على الله ينبطحون إلى الأقوياء انبطاحًا.
على كل إنسان أن يحب الله عز وجل في ذاته العلية و كماله المطلق:
أيها الأخوة، فالحب جزء أساسي من كيان الإنسان لكن البطولة أن تعرف من تحب، ينبغي أن تحب الكبير، ينبغي أن تحب الكامل في ذاته العلية كمالًا مطلقًا، وكمال الذات أن يكون موجودًا أزلًا وأبدًا، الله كبير بأسمائه يعني عطاؤه كبير وعقابه كبير وحلمه كبير ورحمته كبيرة، كأن هذا الاسم يمكن أن ينسحب على أسمائه الحسنى كلها، كبير بأسمائه، كبير بعطائه، كبير بحلمه، كبير بعفوه، كبير برحمته، كبير بقدرته، يعني زلزال تسونامي في تقرير علمي دقيق يساوي مليون قنبلة ذرية، مليون، الله كبير.
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) }
(سورة البروج)