عطاؤه ورحمته كبيرة، وحلمه كبير، الله عز وجل كبير بكل أسمائه.
الأقوياء عصي بيد الله عز وجل:
أيها الأخوة، الإنسان أحيانًا يرغب بكلمات موجزة، مرة طبيب قال أربع كلمات أنا تأملتها وجدت فيها أسباب الصحة كلها، كُلْ كل شيء، لأنه ما من شيء إلا يغطي حاجة الجسم، كُلْ كل شيء أولًا.
ثانيًا كُل قليلًا.
ثالثًا ابذل جهدًا.
رابعًا ابتعد عن الشدة النفسية.
أحيانًا في كلمات صدقوا أيها الأخوة مع أن العوام يرددونها كثيرًا لكنها جامعة مانعة، ما في إلا الله، والله كبير، على التحقيق والتدقيق والبحث والتمحيص ما في إلا الله، في أقوياء كلهم عصي بيد الله.
(( أنا مالك الملوك، وملك الملوك، قلوب الملوك بيدي، وإن العباد إذا أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإن العباد عصوني حولت قلوبهم عليهم بالسخط والنقمة، فساموهم سوء العذاب، فلا تشغلوا أنفسكم بالدعاء على الملوك، ولكن اشغلوا أنفسكم بالذكر والتضرع أكفكم ملوككم ) )
[رواه الطبراني عن أبي الدرداء]
ما في إلا الله، الأقوياء عصي بيده، سئل تيمور لنك من أنت؟ قال أنا غضب الرب. أنت تغضب ترفع صوتك، أنت تغضب تدفع الباب بعنف، أنت تغضب قد تكسر آنية بيدك، فإذا غضب الواحد الديان يبعث تيمور لنك، من أنت؟ قال أنا غضب الرب.
من عرف الله عز وجل لا يلتفت إلى غيره:
أيها الأخوة، أنت حينما تعرف الله لا تلتفت إلى غيره ولا تنافق ولا تحابي ولا تذل ولا تتطامن ولا تيأس، في حالة أصعب أن يجد الإنسان نفسه فجأة في بطن حوت، الحوت الأزرق مئة وخمسين طنًا، الإنسان كله لقمة صغيرة، وجبته المتواضعة بين الوجبتين أربعة طن، الإنسان سبعين كيلو لقمة، نبي كريم يجد نفسه في بطن حوت.
{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }
(سورة الأنبياء)