1 ـ عموم قوله تعالى: (ولذي القربى) من غير فصل بين الغني والفقير فيشتركان في العطاء ولا يجوز التخصيص بغير دليل [1] .
2 ـ لأنه سهم أستحق بقرابة الأب شرعًا ففضل فيه الذكر على الأنثى كالميراث، ويفارق الوصية وميراث ولد الأم، فإن الوصية استحقت بقول
الموصي وميراث ولد الأم أستحق بقرابة الأم.
3 ـ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي أقاربه كلهم وفيهم الأغنياء كالعباس رضي الله عنه وكان من أغنياء قريش، ولم ينقل تخصيص الفقراء منهم [2] .
4 ـ روى أحمد في مسنده: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الزبير
سهمًا وأمه سهمًا وفرسه سهمين )) [3] .
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى عمته صفية بنت عبد المطلب [4] ـ أم الزبير بن العوام [5] ـ من سهم ذي القربى وقد كانت موسرة ولها أموال. فدل على أن أغنياء وفقراء ذوي القربى يشتركون في الخمس [6] .
(1) المغني: 9/ 294 ـ 296، مغني المحتاج: 3/ 94.
(2) نفس المصدر السابق.
(3) أخرجه أحمد في مسنده من حديث الزبير بن العوام. قال الهيثمي: رجاله ثقات. [مسند أحمد: 1/ 166، مجمع الزوائد: 5/ 342] .
(4) هي الصحابية الجليلة صفية بنت عبدالمطلب الهاشمية عمة رسول الله وشقيقة حمزة وأم حواري النبي الزبير وأمها من بني زهرة، تزوجها الحارث أخو أبي سفيان بن حرب فتوفى عنها وتزوجها العوام أخو خديجة فولدت له الزبير، والصحيح أنه ما أسلم من عمات الرسول سواها، وهي من المهاجرات الأول، توفيت سنة 20 هـ ودفنت بالبقيع ولها بضع وسبعون سنة. [سير أعلام النبلاء:2/ 269] .
(5) هو الصحابي الجليل الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب، حواري رسول الله وابن عمته صفية بنت عبدالمطلب وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة أهل الشورى وأول من سل سيفه في سبيل الله، أبو عبدالله، أسلم وهو حدث له ست عشرة سنة روى أحاديث يسيرة وأسلم على يد أبي بكر وهو ممن هاجر إلى الحبشة. قتل في رجب سنة 36 هـ وله بضع وخمسون سنة وقيل أربع وستون سنة. [سير أعلام النبلاء:1/ 41] .
(6) المغني:9/ 296. والأسهم المعطاة للزبير وفرسه هي من الغنيمة بصفته من المجاهدين.