فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 179

به فهن فرع هذا التحريم والتحريم على المولى فرع التحريم على سيده، فلما

كان التحريم على بني هاشم أصلًا استتبع ذلك مواليهم ولما كان التحريم على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تبعًا لم يستتبع مواليهن لأنه فرع عن فرع [1] .

ـ أدلة القول الثاني:

1 ـ ما رواه الخلال بإسناده عن ابن أبي مليكة أن خالد بن سعيد بن العاص بعث إلى عائشة رضى الله عنها سفرة من الصدقة فردتها، وقالت: (إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة) [2] .

2 ـ ما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت في بريرة ثلاث قضيات؛ كان الناس يتصدقون عليها وتهدي لنا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( هو عليها صدقة ولكم هدية فكلوه ) ) [3] .

ـ الترجيح:

الراجح والله اعلم هو القول الثاني لحديث عائشة رضى الله عنها الذي يدل على دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين في آل البيت الذين تحرم عليهم الزكاة.

قال ابن القيم: (وقد نص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الصلاة عليهن ولهذا كان القول الصحيح وهو منصوص الإمام أحمد رحمه الله تعالى أن الصدقة تحرم لأنها من أوساخ الناس. وقد صان الله سبحانه وتعالى ذلك

(1) جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام: 143.

(2) سبق تخريجه في صفحة (25 ـ 26) .

(3) أخرجه مسلم في باب إباحة الهدية للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولآله من كتاب الزكاة. [صحيح مسلم بشرح النووي: 7/ 183] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت