ـ أدلة القول الرابع:
لم أطلع على دليل لهذا القول ولكن قد يكون مستنده حديث أبي هريرة [1] رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) } [2] : (( يا معشر قريش ـ أو كلمة نحوها ـ اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا ... ) ).أخرجه البخاري ومسلم. ولفظه عند مسلم قال: لما نزلت هذه الآية (وأنذر عشيرتك الأقربين) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فاجتمعوا فعم وخص، فقال: يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب ... يا بني عبد شمس ... يا بني عبد مناف ... يا بني هاشم ... يا بني عبد المطلب ... يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لكم من الله شيئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها )) [3] .
(1) هو الصحابي الجليل الفقيه المجتهد الحافظ عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني، وأمه هي ميمونة بنت صبيح رضي الله عنها، حمل عن النبي علمًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه لم يلحق في كثرته، كان مقدمه وإسلامه في أول سنة 7 هـ عام خيبر وكان ملازمًا للنبي وفقيرًا زاهدا. توفى سنة 57 هـ وقيل 59 هـ بالمدينة، تجاوز مسنده خمسة آلاف حديث. [سير أعلام النبلاء: 1/ 578] .
(2) سورة الشعراء: 214.
(3) أخرجه البخاري في باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية من كتاب المناقب، ومسلم في باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار ولا تناله شفاعة ولا تنفعه قرابة المقربين. [صحيح البخاري: 3/ 1298، صحيح مسلم بشرح النووي: 3/ 79] .