وعثمان بن عفان [1] فقلنا: يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله عز وجل منهم، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة. فقال: (( إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد. قال: ثم شبك بين أصابعه ) ) [2] .
الجواب عن أدلة القول الثاني:
أن غاية ما تفيده أدلتهم هو كون بني المطلب من ذوي القربى لا من آل البيت وهذا لا خلاف فيه وليس يلزم من كونهم يستحقون نصيبًا في خُمس الغنيمة أنهم من آل البيت لأنهم استحقوا ذلك بسبب مشاركتهم لبني هاشم في نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يستحقوه بمجرد القرابة، بدليل أن بني عبد شمس وبني نوفل يساوونهم في القرابة ولم يعطوا شيئًا.
ـ أدلة القول الثالث:
(1) هو الصحابي الجليل أمير المؤمنين عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموي القرشي يكنى بأبي عمرو وقيل: أبي عبد الله وهو ثالث الخلفاء الراشدين زوجه الرسول ابنتيه رقية وأم كلثوم ولقب بذي النورين، كانت خلافته اثنتي عشرة سنة قتل يوم الجمعة في ذي الحجة سنة 35 هـ وهو صائم وعمرة اثنان وثمانون سنة وقيل أكثر. [طبقات الفقهاء: 40] .
(2) أخرجه البخاري في باب (ومن الدليل على أن الخُمس للإمام) من كتاب: فرض الخُمس، وأخرجه أبو داوود في باب مواضع قسم الخمس من كتاب الفيء والشافعي في مسنده من كتاب قسم الفيء. [فتح الباري: 6/ 244، سنن أبي داوود: 3/ 145، مسند الشافعي: 324] .