الحنابلة [1] .
ـ القول الثاني: لا تحرم عليهم الزكاة.
وهذا القول هو المعتمد عند المالكية ورواية ابن القاسم والوجه الآخر عند الشافعية ونسبه ابن قدامة إلى أكثر العلماء [2] . قال في الإنصاف: (وأومأ الإمام احمد في رواية يعقوب إلى الجواز) [3] .
ـ أدلة القول الأول:
1 ـ عن ابن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع: اصحبني فإنك تصيب منها. قال: حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله، فأتاه فسأله فقال: (( مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة ) ) [4] .
ـ اعتراض:
لو كان مولى القوم منهم لما وجبت الجزية على عبد كافر أعتقه قرشي لأنه لا
(1) البناية شرح الهداية: 3/ 220، شرح فتح القدير: 2/ 213، المبسوط: 3/ 12، حاشية ابن عابدين: 2/ 350، حاشية الدسوقي: 1/ 494، عقد الجواهر: 1/ 348، المجوع شرح المهذب: 6/ 227، المغني: 4/ 110، شرح منتهى الإرادات: 1/ 425، الإنصاف: 7/ 97، كشاف القناع: 2/ 291.
(2) حاشية الدسوقي: 1/ 494، عقد الجواهر: 1/ 348، المجموع شرح المهذب: 6/ 227، المغني: 4/ 110.
(3) الإنصاف: 3/ 256.
(4) سبق تخريجه في صفحة (27) .