فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 179

وعلى القول الأول فإنه يجوز لأولاد الهاشميات الأخذ من كافة الصدقات فرضها ونفلها والكفارات وجزاء الصيد والنذور والأوقاف ونحوها. وليس

لهم حق في خمس ذوي القربى المستحق في الغنائم والفيء.

وعلى القول الثاني فإن أولاد الهاشميات تطبق عليهم كافة الأحكام المالية المطبقة على آل البيت.

قال البهُوتي: (ولو قال الهاشمي وقفت على أولادي وأولاد أولادي الهاشميين لم يدخل من أولاد بنته من ليس هاشميًا لعدم وجود الوصف الذي اعتبره الواقف فيه) [1] . وقال في موضع آخر: (وإن وقف إنسان على عقبه أو عقب غيره أو نسله أو ولد ولده أو ذريته دخل فيه ـ أي الوقف ـ ولد البنين وإن نزلوا لتناول اللفظ لهم ولا يدخل فيه ولد البنات بغير قرينة لأنهم لا ينتسبون إليه كما تقدم وعنه يدخلون قدمها في المحرر والرعاية واختارها أبو الخطاب في الهداية، لأن البنات أولاده وأولادهن أولاد أولاده حقيقة لقوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ(84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى} [2] وهو ولد بنته. وقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن ابني هذا سيد ) )يعني الحسن. رواه البخاري [3] . قال في الشرح: والقول بدخولهم أصح وأقوى دليلا انتهى وأجيب عن الحديث بأنه

(1) كشاف القناع: 4/ 287.

(2) سورة الأنعام: 84 - 85.

(3) سبق تخريجه في صفحة (33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت