فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 179

الزكاة.

ـ الجواب على أدلة القول الثاني:

حديث: (( إن بني هاشم وبني المطلب شيء واحد ) )هذا في استحقاقهم لخُمس الغنائم والفيء. ولا يصح قياس بني المطلب على بني هاشم لأن بني هاشم أقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأشرف وهم آل النبي ومشاركة بني المطلب لهم في خُمس الخُمس ما استحقوه بمجرد القرابة بدليل أن بني

عبد شمس وبني نوفل يساوونهم في القرابة ولم يعطوا شيئا وإنما شاركوهم بالنصرة أو بهما جميعًا والنصرة لا تقتضي منع الزكاة [1] .

ـ الترجيح:

الراجح والله اعلم قول الجمهور ـ القول الأول ـ لقوة أدلته وما ورد على أدلة المخالف من جواب.

وعلى القول الأول فإنه يجوز لبني المطلب الأخذ من كافة الصدقات فرضها ونفلها والكفارات وجزاء الصيد والنذور والأوقاف ونحوها بلا خلاف.

وعلى القول الثاني فإن بني المطلب تطبق عليهم كافة الأحكام المطبقة على آل البيت.

وكلا الفريقين متفقان على أن بني المطلب لهم حق في خُمس الغنائم والفيء وأنهم المقصودون مع بني هاشم بقوله تعالى: {* وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ... } [2] .

(1) المغني: 4/ 112.

(2) سورة الأنفال: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت