المعروف: أن عترته أهل بيته وهم الذين حُرمت عليهم الزكاة [1] . وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم العترة في قوله: (( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله .. وعترتي أهل بيتي ) ) [2] .
وقال أبو جعفر الطحاوي: العترة هم أهل بيته صلى الله عليه وسلم الذين هم على دينه وعلى التمسك بأمره [3] .
وهذه الألقاب ونحوها لا بأس في إطلاقها عليهم بقصد احترامهم وتقديرهم إلا لقب السيد فالأفضل تركه لأن السيد هو الله سبحانه وتعالى كما في الحديث.
وهناك بعض الفرق الضالة التي غلت في بعض آل البيت واتخذتهم شعارا تخفي خلفه عقائدها الفاسدة وشرائعها المنحرفة تطلق على علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذريته ألقابا مختلفة فيلقبون جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بالصادق ويلقبون موسى بن جعفر بالكاظم ويلقبون علي بن الحسين
بالمرتضى ويلقبون علي بن موسى بالرضا وابنه محمد بالجواد [4] ويلقبون علي بن أبي طالب بالمرتضى وهو لقب لقبه به المتأخرون ولم يكن مشهورًا به في حياته ويلقبون محمد بن علي بن الحسين بالباقر [5] ويلقبون علي بن
(1) لسان العرب: 4/ 538.
(2) أخرجه الترمذي في باب مناقب الحسن بن علي من أبواب المناقب، وقال: هذا حديث حسن غريب. [صحيح الترمذي بشرح ابن العربي: 13/ 201] .
(3) شرح مشكل الآثار: 9/ 88.
(4) هو الشريف أبو جعفر محمد الجواد بن علي بن موسى الرضى الحسيني، أحد الإثني عشر إمامًا الذين تدعي فيهم الرافضة العصمة، وكان المأمون قد نوه بذكره وزوجه بابنته وسكن بها بالمدينة فكان المأمون ينفد إليه في السنة ألف ألف درهم وأكثر ثم وفد على المعتصم فأكرم مورده وتوفى ببغداد آخر سنة 220 هـ وله خمس وعشرون سنة ودفن عند جده موسى ومشهدهما ينتابه العامة بالزيارة. [شذرات الذهب: 2/ 48] .
(5) هو الإمام أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي المدني، ولد سنة