فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 179

لبعض أكفاء، فالقرشي عندهم كفء للقرشية حتى لو كانت من بني هاشم فلا تفاضل بين القرشيين فيما بينهم في كفاءة النكاح بما فيهم بنو هاشم.

وهذا القول قول الحنفية، غير أن محمد استثنى بيت الخلافة، فلم يجعل القرشي الذي ليس بهاشمي كفئا له، فلو تزوجت قرشية من أولاد الخلفاء قرشيًا ليس من أولادهم، كان للأولياء حق الاعتراض [1] .

القول الثاني: أن غير القرشي من العرب ليس كفء القرشية، لخبر: (( قدموا قريشًا ولا تقدموها ) ) [2] ولأن الله تعالى اصطفى قريشًا من كنانة، وليس غير الهاشمي والمطلبي من قريش كفئا للهاشمية أو المطلبية، والمطلبي كفء للهاشمية وعكسه.

وهذا القول قول الشافعية [3] .

ـ القول الثالث: غير قريش من العرب لا يكافئها، وغير بني هاشم لا يكافئهم. وهذا القول رواية عن أحمد [4] .

ـ القول الرابع: العرب بعضهم لبعض أكفاء، والعجم بعضهم لبعض أكفاء. وهذا القول رواية عن أحمد [5] .

أما المالكية فقد تقدم أن الكفاءة في النسب عندهم أصلًا غير معتبرة.

ـ أدلة القول الأول:

1 ـ ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( قريش بعضهم أكفاء لبعض، والعرب بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل،

(1) بدائع الصنائع: 2/ 319، حاشية ابن عابدين: 3/ 86.

(2) سبق تخريجه في صفحة (106) .

(3) مغني المحتاج: 3/ 166.

(4) المغني: 4/ 166.

(5) نفس المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت