ـ أدلة القول الثاني:
1 ـ حديث كعب بن عجرة [1] رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه
وسلم خرج علينا فقلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: (( قولوا: اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ) ) [2] . فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه وعلى آله والأمر يقتضي الوجوب.
2 ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من صلى صلاة لم يصل فيها علي ولا على أهل بيتي لم تقبل منه ) ) [3] .
ـ الترجيح:
الراجح والله أعلم هو القول الأول بأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله في الصلاة ـ الصلاة الإبراهيمية ـ سنة وليست واجبة وهو قول الجمهور لحديث ابن مسعود رضي الله عنه والذي أقل أحواله ـ إن لم تثبت الزيادة عن
(1) هو الصحابي الجليل كعب بن عجرة الأنصاري السالمي المدني، من أهل بيعة الرضوان وله عدة أحاديث ومات سنة 52 هـ. قال كعب: كنت مع النبي صلى الله عليه وسل بالحديبية ونحن محرمون وقد صده المشركون وكانت لي وفرة فجعلت الهوام تساقط على وجهي فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( أتؤذيك هوام رأسك؟ ) )قلت: نعم. فأمر أن يحلق ونزلت في آية الفدية. أخرجه البخاري. [سير أعلام النبلاء: 3/ 52] .
(2) أخرجه البخاري في باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الدعوات، والبيهقي في باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد من كتاب الصلاة. [فتح الباري: 6/ 151، سنن البيهقي: 2/ 147] .
(3) (أخرجه الدار قطني في باب ذكر وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الصلاة، وقال: فيه جابر وهو ضعيف. [سنن الدار قطني: 1/ 355] .