وخرَّج الحاكمُ منْ حديثِ أبي هريرةَ أيضًا عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"لو أُخذَ سبعُ خلفاتٍ بشحومهنَّ فألقينَ من شفيرِ جهنم ما انتهينَ إلى آخرِهَا سبعينَ عامًا".
وخرَّج البزارُ والطبرانيُّ من حديثِ بريدةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إنَ الحجرَ ليزنُ سبعَ خلفاتٍ يُرمى به في جهنَّمَ فيهوِي سبعينَ خرِيفًا ، وما يبلغُ قعرَهَا".
وخرَّج ابنُ حبانَ في"صحيحِهِ"من حديثِ أبي مُوسى الأشعريِّ عن
النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"لو أنَّ حجرًا قُذفَ به في جهنَّم لهوَى سبعينَ خرِيفًا قبل أن يبلغَ قعرَها".
وقد سبقَ من حديثِ أنسٍ وأبي سعيدٍ مَعنى حديثِ أبي هريرةَ في سماع
الهدَّةِ.
وقال ابنُ المباركِ: أنبأنا يونسُ عن الزهريِّ ، قالَ: بلغنا أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ
كانَ يحدِّثُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"والذي نفْسِي بيدِه إنَّ ما بينَ شفةِ النارِ وقعرها كصخرةٍ زنةُ سبع خلفات بشحومهن ولحومِهِنَّ وأولادهِنًّ ، تهوي من شفة النارِ قبلَ أن"
تبلغُ قعرَها سبعينَ خريِفًا"."
قال ابنُ المباركِ: وإنَّ هُشيْمًا قالَ: أخبرني زكريا بنُ أبي مريمَ الخزاعيُّ.
قال: سمعتُ أبا أمامةَ يقولُ: إنَّ ما بين شفيرِ جهنَّم مسيرةَ سبعينَ خرِيفًا من
حجرٍ يهوي أو صخرةٍ تهوي عظَمُها لعِظَمُ عشرِ عُشراواتٍ عظامٍ سمان ، فقال
له رجل: هلْ تحتَ ذلك منْ شيء ٍ يا أبا أمامةَ ؛ قالَ: نعمْ ، غيّ وآثام.
وقد رُوي هذا بإسنادٍ فيه ضعف من طريقِ لقمانَ بنِ عامرٍ عن أبي أمامةَ
عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وزادَ فيه قلتُ: وما غيٌّ وما آثام ؟
قال:"بئرٌ يسيلُ فيهما صديدُ أهلِ النارِ".
وهما اللتانِ ذكرَهُما اللَّهُ تعالى في كتابِهِ (فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) .
وفي الفرقان: (يَلْقَ أَثَامًا) .
والموقوفُ أصحُّ.