فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96648 من 466147

فتقوى العبدِ لربِّه أن يجعلَ بينَه وبينَ ما يخشاهُ من رّبه من غضبِهِ وسخطِهِ

وعقابِهِ وقايةً تقيه من ذلك ، وهو فعلُ طاعتِهِ واجتنابُ معاصيهِ.

وتارةً تُضافُ التقوى إلى اسم اللهِ عزَّ وجلَّ ، كقولِهِ تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) ، وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) .

فإذا أضيفت التقوى إليه سبحانَهَ وتعالى ، فالمعنى: اتقوا سخطَهُ وغضبَهُ.

وهو أعظمُ ما يُتَّقَى ، وعن ذلكَ ينشأ عقابُهُ الدنيويُّ والأخرويُّ.

قال تعالى: (وَيُحَذِّرُكمُ اللَّهُ نَفْسَهُ)

وقال تعالى: (هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) ، فهوَ

سبحانَهُ أهلٌ أن يُخشى ويُهابَ ، ويُجلَّ ويُعَظَّمَ في صدورِ عبادِهِ حتَّى يعبدوُهُ

ويُطيعوهُ ، لما يستحقُّه من الإجلالِ والإكرامِ ، وصفاتِ الكبرياءِ والعظمةِ وقوَّة البطشِ ، وشدَّةِ البأسِ.

وفي الترمذيِّ عن أنس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في هذهِ الآيةِ: (هُوَ أَهْلُ التَّقوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) ، قال:"قال اللَّهُ تعالى: أنا أهلٌ أنْ أُتَّقى ، فمنْ اتقاني فلم يَجْعَل معِي إلهًا آخرَ ، فأنا أهْل أن أغْفِرَ له".

وتارةً تُضافُ التقوى إلى عقابِ اللَّهِ وإلى مكانِهِ ، كالنارِ ، أو إلى زمانِه.

كيومِ القيامةِ ، كما قالَ تعالى: (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) .

وقال تعالى:(فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ

لِلْكَافِرِينَ)، وقال تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللَّهِ) .

(وَاتَّقُوا يَومًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا) .

ويدخلُ في التقوى الكاملةِ فعلُ الواجباتِ وتركُ المحرَّماتِ والشبهاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت