وكل ما فِي كتاب الله عز وجل من ذكر"رأى"را كوكبا"و"را أيديهم"و"فلما را القمر"و"را الشمس"وما كان مثله من لفظه سواء جاء بعد لام الفعل ساكن أو متحرك فهو مرسوم فِي كل المصاحف بألف واحدة ويحتمل إن تكون الهمزة وأن تكون اللام إلا فِي موضعين وهما قوله فِي والنجم"ما رأى"وفيها"لقد رأى من ءايت ربه"فأن مصاحف أهل الأمصار اتفقت على رسم لام الفعل ياء فيهما خاصة."
وكذلك رسموا بعد الهمزة التي هي لام ياء التأنيث فِي قوله فِي الروم"أساءوا السوأى"وذلك عندي على مراد الإمالة وتقليب الأصل وأما قوله عز وجل"يأدم"حيث وقع فمرسوم فِي جميع المصاحف بألف واحدة وهي عندي الأصلية لا غير وكذلك رسموا"هؤلاء"حيث وقع بغير ألف والواو عندي هي الهمزة اكتفوا بها منها على مراد الاتصال.
فصل
قال أبو عمرو ورأيت أكثر مصاحف أهل المدينة والعراق قد اتفقت على حذف الألف التي هي صورة الهمزة فِي اصل مطّرد وهو قوله"لأملئن جهنم"حيث وقع وفي أحرف فِي ثلاثة أحرف وهي قوله فِي يونس"واطمئنوا بها"وفي الزمر اشمئزت قلوب الذين"وفي ق"هل امتلئت"ورأيت فِي بعضها الألف فِي ذلك مثبته وهو القياس وفي كتاب الغازي"اطمئننتم"فِي النساء بغير ألف فِي جميع المصاحف بالألف واتفق جميعها على حذف الألف التي هي صورة الهمزة فِي قوله فِي البقرة"فادّرءتم"لا غير ."
فصل