وقال محمد بن عيسى الاصبهاني فِي كتابه فِي هجاء المصاحف"قوم طاغون"فِي والذاريات والطور و"يلق اثاما"فِي الفرقان فِي روضات الجنات"فس عسق وفي النبإ"ولا كذابا"الستّ كلم مرسومة بالألف قال أبو عمرو وكذا رأيتها أنا فِي مصاحف أهل العراق ورأيت فِي بعضها فِي البقرة"كاتب بالعدل ، ولا يأب كاتب ، ولا يضار كاتب"ولم تجدوا كاتبا"بالألف مثبتة فِي الأربعة وكذلك فِي الانفطار"كراما كاتبين"ورأيت ذلك فِي بعضها بغير ألف وقال الغازي فِي كتابه"كاتب"فِي البقرة بالألف وذلك اوجه عندي لقلة دوره فِي القرآن ولئلا يشتبه بقوله"كتب"وكتبا"."
فصل
قال أبو عمرو وما كان من الاستفهام فيه ألفان أو ثلاثة فأن الرسم ورد بلا اختلاف فِي شيء من المصاحف بأثبات ألف واحدة اكتفاءً بها لكراهة اجتماع صورتين فما فوق ذلك فِي الرسم فاما ما فيه فنحو"ءأنذرتهم"و"ئأقررتم"و"ءأشفقتم"و"ءأنتم أعلم"و"أءِذامتنا"و"أءِله مع الله"و"اءُنزل عليه"و"اءُلقى الذكر"وما كان مثله مما تدخل فيه همزة الاستفهام على همزة أخرى. وكذلك كل همزة مفتوحة دخلت على ألف سواء كانت تلك الألف مبدلة من همزة أو كانت زائدة نحو"آمنوا ، وءامن ، وءاخر ، وءازر وءامين ، واءسن وانفا"وشبه فرسم ذلك كله بألف واحدة وهي عندي الثانية"."
وأما ما فيه ثلاث ألفات من الاستفهام فقوله"ءامنتم"فِي الأعراف وطه والشعراء وقوله فِي الزخرف"الهتنا""خير"لا غير والألف الثابتة فِي ذلك فِي الرسم هي همزة الاستفهام للحاجة إليها وهو قول الفرّاء وتعلب وابن كيسان وقال الكسائي هي الأصلية وكذلك رسموا فِي كل المصاحف"ترا الجمعان"فِي الشعراء"حتى إذا جانا"فِي الزخرف بألف واحدة ويجوز إن تكون الأولى وأن تكون الثانية وهو أقيس عندي وكذلك رسموا"ونابجانبه"فس سبحان وفصلت بألف واحدة ويجوز إن تكون الهمزة وإن تكون المنقلبة من الياء والأول أوجه.