فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17238 من 466147

بمعدن العقل والمروءة ؟ هذا واعلم أن كل ما ورد من الأحاديث فِي هذا الشأن محمول على هذا ولا يقول بغيره إلا منافق خبيث ، وما قاله بعض الإمامية فهو من هذا القبيل استنادا على تأويل الحديث بما ليس مطلوب فِي معناه فلا يلتفت إليه والأكثر منهم على خلافه ، وكل من له مكة من علم أو لمعة من إدراك أو ذرة من إيمان يقول بحرمته ولا يتردد فِي تأويل هذه الآية وتفسير هذه الأحاديث إلا على ما ذكرنا فضلا من أن الطبع السليم والغيرة الإنسانية يمجّانه ويقبحانه ويلعنان فاعله"وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ"الأولاد الذين هم مظنة الانتفاع بهم فِي الدنيا والآخرة بإتيان النساء فِي فروجهن كما أمركم اللّه وإياكم أن تجعلوا نطفكم فِي غير محل الحرث فتهلكوا فِي الدنيا بالأمراض السارية الناشئة عن قذارة المحل ، وفي الآخرة بالطرد من رحمة اللّه والتعرض لعذابه الأليم.

ومما يؤكد قوله تعالى"وَاتَّقُوا اللَّهَ"أن تتجاوزوا ما أمرتم به إلى ما نهيتم عنه ، وهذه الجملة مما تؤيد ما جرينا عليه فِي تفسير هذه الآية ، إذ لا معنى للتقديم هنا غيره ، لأنه معدوم فِي الأدبار.

قال تعالى مهددا لمن خالف ذلك"وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ"أيها العصاة بعد الموت فيجازيكم على مجاوزة أوامره"وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ 223"الذين يمتثلون أوامر اللّه بالكرامة والرضوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت