فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17227 من 466147

وقد أنزل اللّه تعالى فِي الخمر أربع آيات الأولى مكية وهي قوله تعالى (وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ) الآية 67 من سورة النحل فِي ج 2 فراجعها فقد بينا فيها ما يقتضي هذا البحث ، والثانية هذه مدنية فتركها جماعة كراهية الدخول فِي الإثم المشار إليه فيها لوصفه بالعظم ، واستمر عليها الباقون لعدم الأمر باجتنابها وعدم قدرتهم على منع أنفسهم وقمع شهواتها ، وقد ذكرنا ما يتعلق فيها بالمقدمة وسنأتي على تمام البحث فِي الآيتين 43 من النساء و90/ 91 من المائدة بصورة مفصلة إن شاء اللّه القائل"وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما"

ولهذا اجتنبها ذو والنفوس الطاهرة والإيمان القوي ، لأنهم فهموا منها أن ما كثر إثمه كثر وزره وما عظم عقابه حرم فعله"وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ"من أموالهم إذ لم يبين لهم اللّه القدر اللازم إنفاقه ليعملوا به ، وإنما كرروا السؤال لأن الجواب فِي السؤال الأول لم يأت على قصدهم بل كان للغاية من الإنفاق كما مر ، وكذلك لم يبين حضرة الرسول لهم ذلك ، ولكنه يكثر من ترغيبهم بالإنفاق"قُلْ"يا سيد الرسل أنفقوا"الْعَفْوَ"

أي الزائد على حوائجهم وذلك أنهم كانوا رضي اللّه عنهم لما سمعوا حضرة الرسول يكثر من الحث على الانفاق ويطنب فِي فضله صار منهم لشدة حرصه على ثواب النفقة ينفق جميع ما عنده ، حتى إن منهم لا يبقي ما يحتاج إليه للأكل ، فأمرهم فِي هذه بإنفاق الفاضل عن حاجتهم لكثرة ذوي الحاجة إذ ذاك من المهاجرين والأنصار فِي بداية الإسلام ، وكان السؤال فِي الآية 210 السابقة عن المنفق والمصرف فوقع هنا عن المقدار والكيفية.

وكلمة العفو يجوز فيها الضم والفتح.

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت