فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17228 من 466147

وأخرج بن خزيمة مثله بزيادة تقول المرأة أنفق علي أو طلقني ، ويقول مملوكك أنفق علي أو بعني ، ويقول ولدك إلى من تكلني.

وأخرج بن سعيد عن جابر قال: قدم أبو حصين السّلمي بمثل بيضة الحمامة من ذهب ، فقال يا رسول اللّه أصبت هذه من معدن (هو ما ذكر بيانه آنفا) فخذها فهي صدقة ما أملك غيرها ، فأعرض عنه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم أتاه من قبل ركنه الأيمن فقال له مثل ذلك فأعرض عنه ، ثم أتاه من خلفه فأخذها رسول اللّه فحذفه بها ، فلو أصابته لأوجعته أو لعقرته ، فقال يأتي أحدكم بما يملك فيقول هذه صدقة ثم يقعد يتكفف الناس! خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول.

فاشترط حضرة الرسول العنى عن الحاجة للمتصدق ، فصاروا يمسكون ما يكفيهم ويتصدقون بالفاضل إلى أن حدد لهم حضرة الرسول القدرة الواجب إنفاقه فِي الزكاة ، فمنهم من اقتصر عليه ، ومنهم من داوم على إنفاق ما يفضل عن حاجته لقوة إيمانه ورغبة فيما أعده اللّه تعالى للمتصدقين من الأجر.

ومن عقل تفسير هذه الآية على نحو ما ذكرنا علم أن القول بالنسخ لا وجه له.

"كَذلِكَ"مثل هذا البيان الشافي"يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ"الموضحات لما تسألون عنه"لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ 219 فِي الدُّنْيا"فتعلمون أنها زائلة فتأخذون منها قدر ما يكفيكم وتنفقون الفاضل فتنتفعون بثوابه فِي الدنيا"وَالْآخِرَةِ"التي يجب أن تتفكروا فيها بعاقبة أمركم فتكثروا من الإنفاق مما تجود به نفوسكم من انعام اللّه عليكم وتزودوا لها من أعمال الخير رجاء ما أعده اللّه تعالى لأهل الخير ،

قالوا حينما أراد الملك الظاهر وضع ضريبة لأجل نفقات الحرب ، واستفتى الإمام النوري فقال لا تتحقق هذه الحاجة إلا بعد بيع ما فِي قصر الملك من المماليك والأواني الذهبية والفضية التي هي من بيت المال ، فإذا لم تكف فله وضع الضريبة المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت