فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17226 من 466147

قال تعالى و"يَسْئَلُونَكَ"يا سيد الرسل"عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ"القمار بجميع أنواعه وكافة أصنافه"قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ"ينتج عنهما مضار خطيرة ديفية ودنيوية"وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ"من أرباحهما والاتجار بهما ، لأن الخمر يحتاج إلى اعمال ينتفعون بما يأخذونه من الأجرة ، وفي بيعه وشرائه ينتفع آخرون لكثرة تصريفه بسبب كثرة استعماله ، لأنه كان يقدم للناس كما تقدم القهوة الآن والشاي للقادمين الزائرين.

والميسر هو نيل المال دون تعب ولا كد ولا جهد وربما من يكسب يعطي منه كما هو المعتاد الآن عند من يتعاطاه ، فينتفع الغير منه أيضا ، لأن المال الذي يأتي عن غير طريق التعب يهون على النفس إنفاقه.

وقيل فِي هذا:

ومن أخذ البلاد بغير حرب يهون عليه تسليم البلاد

فالمنافع المذكورة فِي الآية عبارة عن هذا لا غير.

وسبب حرمة القمار هو أكل أموال الناس بالباطل ، وقال تعالى (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ) الآية 189 المارة ومثلها الآية 29 من سورة النساء الآتية ، وهو داخل فِي قوله صلّى اللّه عليه وسلم: إن رجالا يتخوضون فِي مال الغير بغير حق فلهم النار روى البخاري ومسلم أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال: من قال لصاحبة تعال أقامرك فليتصدق.

فإذا كان مطلق القول يقتضي الكفارة والصدقة تنبئ عن عظيم ما وجبت أو سنّت له ، فما ظنك بالفعل مباشرة ؟ ، ويدخل فِي الحديث الأول ما يسمونه الآن (يا نصيب) ألا فليحذره وليتجنّبه من يتق اللّه ، لأنه تخوض فِي مال الغير وهو من الباطل المنصوص عليه بالآية المارة.

قال عمر ابن الخطاب ومعاذ بن جبل: أفتنا يا رسول اللّه فِي الخمر والميسر فإنهما مذهبة للعقل والمال ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت