قال تعالى"كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ"من تصور الطبع لما فيه من مؤنة المال ومشقة النفس وخطر الموت ، إلا أن من عرف ما أعده اللّه تعالى للمجاهدين من الفضل والكرامة والذكر الحسن هان عليه كل ذلك ، ولا سيما إذا وعى قوله تعالى (أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) الآية 170 من آل عمران الآتية ، وعرف مغزى قوله جل قوله (فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ) الآية 95 من سورة النساء ، تأمل مرمى قوله عز قوله (لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ) الآية 122 من سورة التوبة الآتية أيضا فضلا عن أنه إنما يكون فرضا على الأمة لإعلاء كلمة اللّه ونصرة رسوله وحفظ الأوطان وصيانة النفوس والأعراض ، وإذلالا لأعداء اللّه ورسوله أعداء الإسلام ، ولهذا يقول اللّه تعالى"وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ"