فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17217 من 466147

لأنهما السبب الظاهري فِي وجودكم"وَالْأَقْرَبِينَ"منكم بعدهما لأنهم أولى بمعروفكم من غيرهم"وَالْيَتامى"الأولاد القاصرين ذكورا أو إناثا إذا لم يكن لهم مال متروك من أبيهم لعدم قدرتهم على الكسب وعدم وجود من يقوم بنفقتهم فهم بعد الأقربين أولى من غيرهم راجع الآية 177 المارة"وَالْمَساكِينِ"الذين لا يكفيهم كسبهم فهم أرجح من غيرهم"وَابْنِ السَّبِيلِ"أي الغريب المنقطع عن بلاده لفراغ ذات يده ولا يستطيع الاستدانة لعدم الوثوق به وإنما ذكر اللّه تعالى هؤلاء وخصهم بالنفقة لأن الإنسان لا يقدر أن يقوم بمصالح الفقراء كافة فعلمه أنه إذا لم يستطع أن يبذل الغني من ماله للكل فيقتصر على الأقرب والأولى والأحوج بترتيب بديع ، وإذا كان عنده ما ينفق على غيرهم فيقول اللّه تعالى له"وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ"تطيب به أنفسكم طلبا لمرضاة اللّه لغير هؤلاء"فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ 215"لا يخفى عليه ما تنفقونه وسيدخر لكم ثوابه ويجازيكم عليه ويزيدكم من فضله.

وما قيل إن هذه الآية منسوخة بآية الزكاة قيل لا يلتفت إليه ، إذ ليس فِي الآية ما ينافيه فرض الزكاة حتى ينسخ به ، ولأن اللّه تعالى ذكر فِي هذه الآية متى تجب عليه النفقة أي من تلزمه نفقته من الوالدين والأقربين ومن هم أولى بالصدقة من غيرهم.

قال الشافعي رحمه اللّه:

إن الصنيعة لا تعد صنيعة حتى يصاب بها طريق المصنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت