و منه يعلم أن الشهر الفلكي غير الشهر الشرعي لأنه قد يولد ولا يرى ، وقد يرى فِي مكان دون آخر ، ولا خلاف فِي ذلك لاختلاف المطالع ، ويشترط للصوم الرؤية فِي المكان الذي أنت فيه أو القريب منه لا الولادة ، والمحل البعيد بالتعبير الشرعي وهو أن يكون غير القطر الذي أنت فيه ، ويختلف القطر بثلاثين مرحلة أي مدة شهر كامل ، ويشترط للرؤية فِي الصحو جماعة بنسبة أهل البلد ، وفي الغيم
اثنان ، ويجوز أن يصام برؤية عدل واحد ، ولا يجوز الإفطار إلا بعدلين.
هذا والمرض المبيح للفطر مطلق بإطلاق اللّه تعالى ، فإن كان ما به لا يتكلف معه إذا صام صام ، وإذا رأى تكلفا أو خاف زيادة المرض فليفطر ، وكذلك المسافر ، ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلم ليس من امبر الصيام فِي امسفر حملا على ما يتوقاه الصائم من المشقة.