فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17161 من 466147

لم يجعل عليكم حرجا فِي ما شرعه عليكم من الدين وتحمدونه على ما كتب عليكم من فرضه وما جعل لكم من الأجر على قيامكم بما كلفكم به ، وفي هذه الجملة الأخيرة إشارة إلى صلاة عيد الفطر لأنها تعقب كمال الصيام ، روى البخاري ومسلم عن عائشة قالت: كان يوم عاشوراء لقوم قريش فِي الجاهلية ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصوم معهم أيضا ، فلما قدم إلى المدينة صامه وأمر بصيامه ، فلما فرض رمضان ترك عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه.

وما قيل إن قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية منسوخ لا صحة له ، بل هي محكمة بدليل ما روى البخاري عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقرأ (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ) قال ابن عباس ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان

أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا ، وقال هي خاصة فِي حق الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم ، ولكن يشق عليه ، رخص له أن يفطره ويفتدي ، وكذلك العجوز ، وإنما جاز لها الفدية لعدم القدرة المستمرة ، أما المريض والنفساء والمسافر فيجب عليهم القضاء عقب زوال عذرهم ، فإن ماتوا ولم تمض مدة يتمكنون فيها من القضاء فلا فدية عليهم ، وإلا فعليهم الفدية من مالهم.

ووقت الصيام قد ذكره اللّه تعالى بأنه بعد رؤية الهلال من رمضان ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، وجاء فِي حديث آخر: الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم عليكم فأقدروا له ، وفي رواية فأكملوا العدة ثلاثين يوما.

ومعنى أقدروا له أي احسبوا له حسابه ، وفيه إشارة إلى جواز الأخذ بأقوال المنجمين الموقتين ، وعليه قول ابن وهبان فِي منظومته:

وقول أولي التوقيت ليس بموجب وقيل بل والبعض إن كان يكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت