89 -وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا «1» يقول: كانت اليهود إذا قاتلت أهل الشرك استفتحوا عليهم ، أي استنصروا اللّه عليهم.
فقالوا: اللهم انصرنا بالنّبي المبعوث إلينا. فلما جاءهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعرفوه كفروا به. والاستفتاح: الاستنصار.
93 -وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ أي حبّ العلج.
96 -وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ يعني اليهود.
وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يعني المجوس. وشركهم: أنهم قالوا بإلهين: النور والظلمة.
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ أراد معنى قولهم لملوكهم فِي تحيتهم: «عش ألف سنة وألف نوروز» .
وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ أي بمباعده من العذاب طول عمره ، لأن عمره ينقضي وإن طال ، ويصير إلى عذاب اللّه.
(1) أخرج الحاكم فِي المستدرك والبيهقي فِي الدلائل بسند ضعيف عن ابن عباس قال:
كانت يهود خيبر تقاتل غطفان ، فكلما التقوا هزموا يهود ، فعاذت يهود بهذا الدعاء:
اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا فِي آخر الزمان إلّا نصرتنا عليهم ، فكانوا إذا التقوا دعوا - بهذا فيهزمون غطفان فلما بعث النبي عليه السلام كن دأبه.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس أن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل مبعثه ، فلما بعثه اللّه من العرب كفروا به وجحدوا وكانوا يقولون فيه ، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء وداود بن سلمة: يا معشر اليهود اتقوا اللّه وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل شرك وتخبروننا بأنه مبعوث وتصفونه بصفته ، فقال سلام بن مشكم أحد بني النضير:
ما جاءنا بشيء نعرفه ، وما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل اللّه: وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ... الآية.