35 -وَكُلا مِنْها رَغَداً أي رزقا واسعا كثيرا. يقال: أرغد فلان إذا صار فِي خصب وسعة.
36 -فَأَزَلَّهُمَا من الزلل بمعنى استزلّهما ، تقول: زلّ فلان وأزللته. ومن قرأ: فأزالهما أراد نحّاهما ، من قولك: أزلتك عن موضع كذا أو أزلتك عن رأيك إلى غيره.
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ يعني الإنسان وإبليس ويقال: والحيّة وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ موضع استقرار.
وَمَتاعٌ ، أي متعة إِلى حِينٍ يريد إلى أجل.
37 -فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ أي قبلها وأخذها ، كأن اللّه أوحى إليه أن يستغفره ويستقبله بكلام من عنده ، ففعل ذلك آدم فَتابَ عَلَيْهِ
وفي الحديث: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه سلم وعلى آله كان يتلقى الوحي من جبريل
، أي يتقبّله ويأخذه.
38 -قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها قال ابن عباس - فِي رواية أبي صالح عنه -: كما يقال: هبط فلان أرض كذا.
40 -وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أي أوفوا لي بما قبلتموه من أمري ونهيي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ أي أوف لكم بما وعدتكم على ذلك من الجزاء.
44 -أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ «1» أي وتتركون
(1) أخرج الواحدي والثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية فِي يهود أهل المدينة ، كان الرجل منهم يقول لصهره ولذوي قرابته ولمن بينه وبينهم رضاع من المسلمين: أثبت على الدين الذي أنت عليه ، وما يأمرك به هذا الرجل فإن أمره حق ، وكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه.