قوله {مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ} ومن العرب من يقول {لِجِبرئِيلَ} فيهمزون ولا يهمزون ، وكذلك {إسرائيل} منهم من يهمز ومنهم من لا يهمز ، ويقولون {مِيكائِيل} فيهمزون ولا يهمزون ويقولون {مِيكال} كما قالوا {جِبْرِيل} . وقال بعضهم {جبرعَل} ولا أعلم [وجهه] الا أني قد سَمِعت {إِسرائِل} وقال بعضهم {إسْرِييلِ} فأمال الراء. قال أبو الحسن:"في""جبريل""ست لغات: جَبْراييل وجَبْرَئيل وجَبْرئِلْ جَبْراعيل جَبْرَعِيل جَبرعل وجَبْريل وجِبريلَ فَعليل فِعليل وجَبْرائِل. جبراعل."
{مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ}
قال {مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} فأظهر [61ب] الاسم وقد ذكره فِي أوَّل الكلام. قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد المئة] :
ليتَ الغُرابَ غَداةَ يَنْعَبُ دَائِباً * كانَ الغُرابُ مُقَطَّعَ الأوْداجِ
{أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}
قال {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً} فهذه واو تجعل مع حرف الاستفهام وهي مثل الفاء التي فِي قوله {أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُكُمْ} فهذا فِي القرآن والكلام كثير ، وهما زائدتان فِي هذا الوجه. وهي مثل الفاء التي فِي قولك:"أَفَا الله لَتَصْنَعَنَّ كَذَا وكَذا"وقولك للرجل:"أَفَلا تَقُوم". وان شئت جعلت الفاء والواو ها هنا حرف عطف.