و في الدر المنثور ، أخرج ابن المنذر والطبراني والبيهقي من طريق سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: ما ذا صنعت؟ ذهب الركاب بفتياك ، وقالت فيه الشعراء ، قال: وما قالوا: قلت: قالوا: أقول للشيخ لما طال مجلسه. يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس؟. هل لك في رخصة الأطراف آنسة. تكون مثواك حتى مصدر الناس؟. فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون ، لا والله ما بهذا أفتيت ، ولا هذا أردت ، ولا أحللتها إلا للمضطر ، ولا أحللت منها إلا ما أحل الله من الميتة والدم ولحم الخنزير.
وفيه ، أخرج ابن المنذر من طريق عمار مولى الشريد قال: سألت ابن عباس عن المتعة أ سفاح هي أم نكاح؟ فقال: لا سفاح ولا نكاح ، قلت: فما هي؟ قال: هي المتعة كما قال الله ، قلت: هل لها من عدة؟ قال: عدتها حيضة ، قلت: هل يتوارثان قال: لا.
وفيه ، أخرج عبد الرزاق وابن المنذر ، من طريق عطاء عن ابن عباس قال: يرحم الله عمر ما كانت المتعة إلا رحمة من الله رحم بها أمة محمد ، ولو لا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي ، قال: وهي التي في سورة النساء: فما استمتعتم به منهن إلى كذا وكذا من الأجل على كذا وكذا ، قال: وليس بينهما وراثة ، فإن بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل فنعم ، وإن تفرقا فنعم وليس بينهما نكاح ، وأخبر: أنه سمع ابن عباس: أنه يراها الآن حلالا.
وفي تفسير الطبري ، ورواه في الدر المنثور ، عن عبد الرزاق وأبي داود في ناسخه عن الحكم: أنه سئل عن هذه الآية أ منسوخة؟ قال: لا ، وقال علي: لو لا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي.
وفي صحيح مسلم ، عن جابر بن عبد الله قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث: أقول: ونقل عن جامع الأصول ، لابن الأثير وزاد المعاد لابن القيم وفتح الباري لابن حجر وكنز العمال ، .
وفي الدر المنثور ، أخرج مالك وعبد الرزاق عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب ، فقالت: إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مولدة فحملت منه ، فخرج عمر بن الخطاب يجر رداءه فزعا ، فقال: هذه المتعة ، ولو كنت تقدمت فيها لرجمت: أقول: ونقل عن الشافعي في كتاب الأم والبيهقي في السنن الكبرى.
وعن كنز العمال ، عن سليمان بن يسار عن أم عبد الله ابنة أبي خيثمة: أن رجلا قدم من الشام فنزل عليها ، فقال: إن العزبة قد اشتدت علي فابغيني امرأة أتمتع معها ، قالت: فدللته على امرأة فشارطها وأشهدوا على ذلك عدولا ، فمكث معها ما شاء الله أن يمكث ، ثم إنه خرج فأخبر عن ذلك عمر بن الخطاب ، فأرسل إلي فسألني أ حق ما حدثت؟ قلت: نعم قال: فإذا قدم فآذنيني ، فلما قدم أخبرته فأرسل إليه فقال: ما حملك على الذي فعلته؟ قال: فعلته مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم لم ينهنا عنه حتى قبضه الله ثم مع أبي بكر فلم ينهنا عنه حتى قبضه الله ، ثم معك فلم تحدث لنا فيه نهيا ، فقال عمر: أما والذي نفسي بيده لو كنت تقدمت في نهي لرجمتك ، بينوا حتى يعرف النكاح من السفاح.
وفي صحيح مسلم ، ومسند أحمد ، عن عطاء: قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة فقال: استمتعنا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وعمر ، وفي لفظ أحمد: حتى إذا كان في آخر خلافة عمر رضي الله عنه.
وعن سنن البيهقي ، عن نافع عن عبد الله بن عمر: أنه سئل عن متعة النساء فقال: حرام أما إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو أخذ فيها أحدا لرجمه بالحجارة.
وعن مرآة الزمان ، لابن الجوزي: كان عمر رضي الله عنه يقول: والله لا أوتي برجل أباح المتعة إلا رجمته.
وفي بداية المجتهد ، لابن رشد عن جابر بن عبد الله: تمتعنا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر ونصفا من خلافة عمر ثم نهى عنها عمر الناس.
وفي الإصابة ، أخرج ابن الكلبي: أن سلمة بن أمية بن خلف الجمحي استمتع من سلمى مولاة حكيم بن أمية بن الأوقص الأسلمي فولدت له فجحد ولدها ، فبلغ ذلك عمر فنهى عن المتعة.