فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 4314

نعم في بعضها أنها الجمعة إلا أن المستفاد منها أنهم أخذوا الظهر والجمعة نوعا واحدا لا نوعين اثنين كما رواه في الكافي ، وتفسير العياشي ، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) واللفظ لما في الكافي: قال الله تعالى: حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى ، وهي صلاة الظهر أول صلاة صلاها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وهي وسط النهار ، ووسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر ، قال: ونزلت هذه الآية ورسول الله في سفره فقنت فيها رسول الله وتركها على حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين ، وإنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام ، الحديث ، والرواية كما ترى تعد الظهر والجمعة صلاة واحدة وتحكم بأنها هي الصلاة الوسطى ولكن معظم الروايات مقطوعة ، وما كان منها مسندا فمتنه لا يخلو عن تشويش كرواية الكافي ، وهي مع ذلك غير واضحة الانطباق على الآية ، والله العالم.

وفي الدر المنثور ،: أخرج أحمد وابن المنيع والنسائي وابن جرير والشاشي والضياء من طريق الزبرقان: أن رهطا من قريش مر بهم زيد بن ثابت وهم مجتمعون فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى فقال: هي الظهر ، ثم انصرفا إلى أسامة بن زيد فسألاه فقال: هي الظهر ، إن رسول الله كان يصلي الظهر بالهجير فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان ، والناس في قائلتهم وتجارتهم فأنزل الله: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لينتهين رجال أو لأحرقن بيوتهن.

أقول: وروي هذا السبب عن زيد بن ثابت وغيره بطرق أخرى.

واعلم: أن الأقوال في تفسير الصلاة الوسطى مختلفة معظمها ناش من اختلاف روايات القوم: فقيل إنها صلاة الصبح ورووه عن علي (عليه السلام) وبعض الصحابة ، وقيل: إنها صلاة الظهر ورووه عن النبي وعدة من الصحابة ، وقيل: إنها صلاة العصر ورووه عن النبي وعدة من الصحابة ، وقد روى السيوطي في الدر المنثور ، فيه بضعا وخمسين رواية ، وقيل: إنها صلاة المغرب ، وقيل إنها مخفية بين الصلوات كليلة القدر بين الليالي ، وروي فيهما روايات عن الصحابة ، وقيل: إنها صلاة العشاء وقيل: إنها الجمعة.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى: وقوموا لله قانتين ، قال: هو الدعاء في الصلاة حال القيام ،: وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) .

أقول: وروي ذلك عن بعض الصحابة.

وفي تفسير العياشي ، عن الصادق (عليه السلام) : في الآية: إقبال الرجل على صلاته ومحافظته على وقتها حتى لا يلهيه عنها ولا يشغله شيء.

أقول: ولا منافاة بين الروايتين وهو ظاهر.

في الكافي ، عن الصادق: في قوله تعالى: فإن خفتم فرجالا أو ركبانا الآية ، إذا خاف من سبع أو لص يكبر ويومىء إيماء.

وفي الفقيه ، عنه (عليه السلام) : في صلاة الزحف ، قال: تكبير وتهليل ثم تلا الآية.

وفيه ، عنه (عليه السلام) : إن كنت في أرض مخوفة فخشيت لصا أو سبعا فصل الفريضة وأنت على دابتك.

وفيه ، عن الباقر (عليه السلام) : الذي يخاف اللصوص يصلي إيماء على دابته.

أقول: والروايات في هذه المعاني كثيرة.

وفي تفسير العياشي ، عن أبي بصير قال: سألته عن قول الله: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا - وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج ، قال (عليه السلام) : هي منسوخة ، قلت: وكيف كانت؟ قال: كان الرجل إذا مات أنفق على امرأته من صلب المال حولا ثم أخرجت بلا ميراث ثم نسختها آية الربع والثمن ، فالمرأة ينفق عليها من نصيبها.

وفيه ، عن معاوية بن عمار قال: سألته عن قول الله: والذين يتوفون"إلخ"، قال: منسوخة نسختها آية يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ، ونسختها آية الميراث.

وفي الكافي ، وتفسير العياشي ،: سئل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يطلق امرأته يمتعها؟ قال: نعم ، أ ما يحب أن يكون من المحسنين أ ما يحب أن يكون من المتقين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت