فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 4314

الظاهر أن المراد بالأرض أرض الشام وفلسطين ويؤيده أو يدل عليه قوله بعد:"التي باركنا فيها"فإن الله سبحانه لم يذكر بالبركة غير الأرض المقدسة التي هي نواحي فلسطين إلا ما وصف به الكعبة المباركة ، والمعنى: أورثنا بني إسرائيل وهم المستضعفون الأرض المقدسة بمشارقها ومغاربها ، وإنما ذكرهم بوصفهم فقال: القوم الذين كانوا يستضعفون ليدل على عجيب صنعه تعالى في رفع الوضيع ، وتقوية المستضعف ، وتمليكه من الأرض ما لا يقدر على مثله عادة إلا كل قوي ذو أعضاد وأنصار.

وقوله:"و تمت كلمة ربك الحسنى"الآية يريد به ما قضاه في حقهم أنه سيورثهم الأرض ويهلك عدوهم ، وإليه إشارة موسى (عليه السلام) في قوله لهم وهو يسليهم ويؤكد رجاءهم:"عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض"ويشير سبحانه إليه في قوله:"و نريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين": القصص: 5 ، وتمام الكلمة خروجها من مرحلة القوة إلى مرحلة الفعلية ، وعلل ذلك بصبرهم.

وقوله:"و دمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه"الآية.

أي أهلكنا ما كانوا يصنعونه وما كانوا يسقفونه من القصور والأبنية وما كانوا يعرشونه من الكرم وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت