فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 4314

و فيه ، أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن ميمون بن مهران ويزيد بن الأصم قال: كان أهل المدينة إذا صرموا النخل يجيئون بالعذق فيضعونه في المسجد فيجيء السائل فيضربه بالعصا فيسقط منه فهو قوله:"و آتوا حقه يوم حصاده". وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين"الآية: فهذه التي أحلها الله في كتابه في قوله:"و أنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج"ثم فسرها في هذه الآية فقال:"من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين"فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) في قوله:"من الضأن اثنين"عنى الأهلي والجبلي"و من المعز اثنين"عنى الأهلي والوحشي الجبلي"و من البقر اثنين"عنى الأهلي والوحشي الجبلي"و من الإبل اثنين"يعني البخاتي والعراب ، فهذه أحلها الله.

أقول: وروي ما يؤيد ذلك في الكافي والاختصاص وتفسير العياشي عن داود الرقي وصفوان الجمال عن الصادق (عليه السلام) .

ويبقى البحث في أن معنى الزوج في قوله:"ثمانية أزواج من الضأن اثنين"الآية هو الذي في قوله:"و أنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج"أو غيره ، وسيوافيك إن شاء الله تعالى.

وفي تفسير العياشي ، عن حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل فقال: ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه ، وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير ، وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه ليس الحمير بحرام ، وقال: قرأ هذه الآيات"قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه - إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به".

أقول: وفي معناه أخبار أخر مروية عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) وفي عدة منها: إنما الحرام ما حرمه الله في كتابه ولكنهم كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها ، وهنا روايات كثيرة تنهى عن أكل كثير من الحيوان كذوات الأنياب من الوحش وذوات المخالب من الطير وغير ذلك ، والأمر في روايات أهل السنة على هذا النحو والمسألة فقهية مرجعها الفقه ، وإذا تمت حرمة ما عدا المذكورات في الآية فإنما هي مما حرمها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) استخباثا له وقد وصفه الله تعالى بما يمضيه في حقه ، قال تعالى:"الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث"الآية: الأعراف: 157.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"و على الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر"الآية: أن ملوك بني إسرائيل كانوا يمنعون فقراءهم من أكل لحوم الطير والشحوم فحرم الله ذلك ببغيهم على فقرائهم: ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره.

وفي أمالي الشيخ ، بإسناده عن مسعدة بن زياد قال: سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) وقد سئل عن قوله تعالى:"فلله الحجة البالغة"فقال: إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة عبدي كنت عالما؟ فإن قال: نعم قال له: أ فلا عملت بما علمت؟ وإن قال: كنت جاهلا قال: أ فلا تعلمت حتى تعمل؟ فيخصمه فتلك الحجة البالغة.

أقول: وهو من بيان المصداق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت