فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 706

3)الاختلاف عليه في ذكر عكرمة، مما يدلُّ على اضطرابه فيه، وإن كان ذكر عكرمة فيه قد صَحَّ من وجه آخر عنه كما دلَّ عليه كلام الدَّارقطني آنفًا.

الوجه الخامس:- رواه حسين المعلِّم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن زينب أن امرأة عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - كانت تهراق الدم ...

وهذا الوجه يعود أخيرًا إلى الوجه الثالث الذي رواه حربٌ ومعمر، لأن امرأة عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - هي أم حبيبة بنت جحش كما نصَّ عليه الواقديُّ، ورجَّحه إبراهيم الحربيُّ والدَّارقطني، ومال إليه ابن حجر في التَّهذيب - (4/ 670) ، وقد جاء مصرَّحًا في رواية عروة وعمرة لهذا الحديث عن عائشة - أخرجه مسلم (334) وابن حبَّان (4/ 185) .

وهذا السَّند متصل، بينما قال أبو حاتم بعد رواية حسين هذه: «هو مرسل» - العلل لابنه (1/ 50) ، ولعله إنَّما أراد التَّرجيح لا الحكم على ذات الرِّواية.

وحسين تقدَّم (ص 487) أن ابن المديني جعله بعد هشام الدَّسْتَوائي في جماعة ذكرهم.

ورجَّح الدَّارقطني هذا الوجه عن يحيى بقوله: «وهو أشبه الأقاويل بالصَّواب» ، ويؤيد ترجيحه متابعة أبان ومعمر - في وجه عنه - له.

وخالفه أبو حاتم فرجَّح الوجه الأول المرسل، ويؤيِّده أنَّ هشام الدَّسْتَوائي من كبار أصحاب يحيى بن أبي كثير كما سبق، وقد تابعه حرب ومعمر - في الراجح عنه - والأوْزاعي في أصل الإرسال، لا الوجه نفسه.

ووجه الإرسال في روايتهم الراجحة أنَّ أبا سلمة لم يدرك الواقعة التي حصلت لأمِّ حبيبةَ فسألت بعدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وبذا حَكَمَ أحمد بن حنبل وغَيْره على بعض الأحاديث بالإرسال - الكفاية للخطيب (ص 446) وفتح المغيث (1/ 197 - 198) للسَّخاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت