فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 706

كما غلَّط أبو حاتم الرَّازي ابنَ المبارك في حديثٍ، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنَّ أهل الشَّام أَعرف بحديثهم» ، وقال: «وأهل الشَّام أضبط لحديثهم من الغرباء» [1]

وقال أيضًا: «الأوْزاعي أعلم به، لأنَّ شدَّادًا دمشقي وقع إلى اليمامة، والأوْزاعي من أهل بلده، والأوْزاعي أفهم به ... » [2] .

وقال أيضًا مرجِّحًا على الثوريِّ غيرَه في نافع: «أهل المدينة أعلم بحديث نافع من أهل الكوفة» [3] . وقال أيضًا: «يحيى بن حمزة أفهم بأهل بلده» [4] .

فهذه القرائن الخمسة العامة هي أصول قرائن الترجيح، ومن أهم ضوابطه.

وهذه القرائن يصعب حصرها في عددٍ، وإنَّما تعرف من كل حديثه بعينه، وهي كثيرة، فينبغي الحرص على أهمها، وقد يدخل بعضها في القرائن الأغلبية.

ومن أهم هذه القرائن - تمثيلًا - مما قد يتكرر في أحاديث أخرى:-

وبيان ذلك أن الإنسان أعلم بأهل بيته - غالبًا -.

فإذا روى راوٍ حديثًا عن رجل من أهل بيته، وخالفه آخر فيه، فإن الأول أرجح من حيث هذه القرينة.

ومن شواهده قول ابن حجر - عن حديث: «لا نكاح إلا بولي» [5] : «الاستدلال بأن الحكم للواصل دائمًا على العموم من صنيع البخاريِّ في هذا

(1) العلل لابن أَبي حاتم (1/ 80 و 369) .

(2) العلل لابن أَبي حاتم (1/ 173) .

(3) العلل لابن أَبي حاتم (1/ 311) .

(4) العلل لابن أَبي حاتم (2/ 52) .

(5) أخرجه أَبُو داود في السنن كتاب النكاح / باب في الولي (2076) والترمذي في جامعه كتاب النكاح / باب 14 (1101) من حديث أَبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت