وقال الذهبي: «ومع حفظ قَتادة، وعلمه بالحديث، كان رأسًا في العربية والُّلغة وأيام العرب» [1] .
اشتهر عند أهل العلم بأن قَتادة كان يدلِّس في الحديث.
قال شعبة عنه: «إذا جاء ما لم يسمع يقول: قال سعيد بن جبير، وقال أبو قلابة ... » [2] .
وقال أبو داود: «حدَّث قَتادة عن ثلاثين رجلًا لم يسمع منهم» [3] .
وقدَّم أبو حاتم قَتادة على أيوبَ في معاذة بقوله: «قَتادة إذا ذكر الخبر - يعني إذا بيَّن السَّماع» [4] .
وممن وصفه بالتَّدليس ابن حبان [5] والحاكم [6] والخطيب [7] .
وقال الذَّهبيُّ: «مدلِّس معروف بذلك» [8] .
وقد ذكره ابن حجر في الطَّبقة الثالثة من طبقات المدلِّسين الذين أكثروا من التَّدليس، فلا يحتجُّ الأئمَّة من أحاديثهم إلا ما صرَّحوا فيه بالسَّماع [9] .
وفي ذكره في هذه الطبقة نظر، بل هو مرجوح للغاية، فمثله في المرتبة الثانية - على أقل تقدير - وهم من احتمل الأئمة عنعنتهم، وأخرجوا له في الصَّحيح وإن لم يصرِّحوا بالسَّماع لعدة أسباب منها:-
(1) تذكرة الحفاظ (1/ 123) .
(2) الكفاية (ص 401) .
(3) التهذيب (3/ 430) .
(4) الجرح (7/ 135) .
(5) الثقات (5/ 322) .
(6) معرفة علوم الحديث (ص 103) .
(7) الكفاية (ص 496) .
(8) السير (5/ 271) .
(9) تعريف أهل التقديس (ص 63 و 146) .