وقال أيضًا: «ما سمعت أذناي شيئًا إلا وعاه قلبي» [1] .
وقال أيضًا: «لأنا لصحيفة جابر أحفظ مني لسورة البقرة» [2] ، وكان قد قرأها كلها ولم يخطِ منها حرفًا.
وقال ابن سيرين: «قَتادة أحفظ النَّاس» ، وقال سعيد بن المسيَّب: «ما أتانا عراقيٌّ أحفظ من قَتادة» [3] .
قال عمران بن عبد الله: «لما قدِم قَتادة على سعيد بن المسيَّب جعل يسأله أيامًا وأكثر، فقال له سعيد: أكلُّ ما سألتني عنه تحفظه؟ قال نعم ... - إلى أن قال سعيد: ما كنت أظنُّ أن الله خلق مثلك» [4] .
وقال أحمد: «كان قَتادة أحفظ أهل البصرة، لا يسمع شيئًا إلا حفظه» [5] .
وقال بكر بن عبد الله المزني: «من سرَّه أن ينظر إلى أحفظ من أدركنا في زمانه، وأجدر أن يؤدي الحديث كما سمعه، فلينظر إلى قَتادة» [6] .
أخذ قَتادة العلم والحديث عن العشرات من التابعين وغيرهم، وأكثر من الرِّواية عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، وهو الصَّحابي الوحيد الذي سمع منه كما نصَّ عليه الحاكم [7] .
(1) الحلية لأبي نعيم (2/ 334) .
(2) التاريخ الكبير للبخاري (7/ 186) وتاريخ يعقوب (2/ 279) ومسند ابن الجعد للبغوي (1054) .
(3) تذكرة الحفاظ (1/ 123) .
(4) طبقات ابن سعد (7/ 119) .
(5) تهذيب الكمال (6/ 103) .
(6) المصدر السابق (6/ 101) .
(7) معرفة علوم الحديث (ص 111) .