فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 706

الحديث الخاص ليس بمستقيم، لأنَّ البخاريَّ لم يحكم فيه بالاتصال من أجل كون الوصل زيادة، وإنَّما حكم له بالاتصال لمعانٍ أخرى رجحت عنده حكم الموصول. منها أن يونس بن أبي إسحاق وابنيه إسرائيل وعيسى رووه عن أبي إسحاق موصولًا، ولا شكَّ أن آل الرَّجل أخص به من غيرهم» [1] .

وقال ابن حجر أيضًا مبيِّنًا سبب تخريج البخاريِّ لرواية معلَّة: «وترجَّح ذلك عنده بقرينه كونها تختصُّ بأبيه فدواعيه متوفِّرة على حملها عنه» [2] .

ومن أمثلته ما رواه هشيم بن بشير عن الزُّهري حديث: «لا يتوارث أهل ملتين» [3] ، فقد رواه كلُّ أصحاب الزُّهري عنه بلفظ: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» [4] .

قال ابن حجر: «وقد حكم النَّسائي وغيره على هشيم بالخطأ فيه، وعندي أنه رواه من حفظه بلفظٍ ظنَّ أنه يؤدِّي معناه. فلم يصبْ، فإن الَّلفظ الذي أتى به أعمُّ من اللفظ الذي سمعه. وسبب ذلك أن هشيمًا سمع من الزُّهري بمكة أحاديث، ولم يكتبها، وعلق بحفظه بعضها، فلم يكن من الضَّابطين عنه، ولذلك لم يخرج الشَّيخان عنه شيئًا» [5] .

(1) النكت لابن حجر (2/ 606) .

(2) هدي الساري (ص 534) .

(3) أخرجه النسائي في الكبرى (4/ 82) والطحاوي في شرح المعاني (3/ 266)

(4) أخرجه البخاري: كتاب الحج / باب توريث دور مكة (1588) ومسلم في أول كتاب الفرائض (1613) .

(5) النكت لابن حجر (/) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت