فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 706

قال أبو داود: «ضررٌ على العامة أن يكشف لهم كلُّ ما في هذا الباب فيما مضى من عيوب الحديث، لأن علم العامة يقصر عن مثل هذا» [1] .

تنوعت أساليب تقسيم الأحاديث المعلَّة على أنواع منها:-

1.تقسيمها - حسب أثر العِلَّة - قسمين اثنين هما:-

أ- علة قادحة، كالإرسال في السَّند، وتغيير المعنى في المتن [2] .

ب- علة غير قادحة، كتعيين الصَّحابي [3] .

وهذا التقسيم عبر عنه ابن حجر بـ: «مراتب العلل» [4] .

2.تقسيمها حسب موضعها إلى علل في السَّند وعلل في المتن.

أ- فمن علل السَّند:- رفع الموقوف ووصل المنقطع وإبدال راوٍ بآخر وإسقاط راوٍ أو زيادته وإبدال سند بآخر أشهر منه، ونحو ذلك.

ب- ومن علل المتن:- إدراج متن بآخر، والرِّواية بالمعنى مع تغيير المراد، ومخالفة الصَّحابي لما رواه، والتَّفرد بزيادة في المتن.

3.تقسيم ينظر فيه إلى قوة تأثير العِلَّة في الحديث على التالي:-

أ- ما يغلب على الظَّنِّ قبول علته.

ب- ما يغلب على الظَّنِّ رده.

ج- ما يجزم بِرَدِّه.

(1) رسالة أبي داود لأهل مكة (ص 30) .

(2) هذه النوع الأخير قليل جدًا في الأحاديث المعلة بحمد الله، مما يدلُّ على اهتمامهم بألفاظ الحديث أكثر من الأسانيد، ومن أشهر الأمثلة في ذلك قول ابن أَبي حاتم في علله (1/ 64 و 66) : «سألت أَبي عن حديث رواه علي بن عياش عن شعيب بن أَبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان آخر الأمر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مست النار. فسمعت أَبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن، إنما هو إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل كتفًا ولم يتوضأ، كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر عن جابر، ويحتمل أن يكون شعيبٌ حدَّث به من حفظه فوهم فيه» .

(3) النكت لابن حجر (2/ 746 - 747) .

(4) الفتح (10/ 631) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت