وقال أبو حاتم: «كان أبو إسحاق واسع الحديث، يحتمل أن يكون سمع من أبي بصير، وسمع من ابن أبي بصير عن أبي بصير، وسمع من العيزار عن أبي بصير ... » . بينما ضعَّف أبو زرعة الوجه الأخير فقط عنه [1] .
وقال أبو حاتم أيضًا: «وفي حديث قَتادة مثل ذا كثير، يحدِّث بالحديث عن جماعة ... » [2] .
ومعنى ذلك أن يُروى الحديث بوجه قد عرف أنه خطأ، ولا يصحُّ حديث بهذا الإسناد.
ويعرف ذلك بأمرين هما:-
1.الاستقراء، وهو لحفَّاظ الحديث السَّابقين يسير.
2.تنصيص علماء الحديث على ذلك.
ومن ذلك قول أبي حاتم: «عكرمة عن أنس ليس له نظام» [3] .
وقول البَرْديجي عن سلسلة: قَتادة عن الحسن عن أنس: «لا يثبت منها حديث أصلًا من رواية الثِّقات» وقال عن سلسلة: قَتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: «هذه الأحاديث كلها معلولة» وقال ابن المديني عن سلسلة: يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: «لم يصحَّ منها شيء مسند بهذا الإسناد» [4] .
(1) العلل لابن أَبي حاتم (1/ 102) .
(2) العلل لابن أَبي حاتم (1/ 236) .
(3) العلل لابن أَبي حاتم (1/ 273) .
(4) شرح العلل (2/ 732 - 733) وإكمال مغلطاي (12/ 320) .