فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 706

رواية سعيد عن أبيه عن ابن وديعة عن سلمان، فإنها سلسلة غريبة، لا يقولها إلا حافظ لها متقن» [1] .

ومن أقوى الأمثلة على ما ذكره ما سيأتي [2] ، من ترجيح الدَّارقُطني حرب بن شداد على هشام وشيبان بسبب زيادته اسم غريب، مع أن هشامًا أثبت بكثير وقد تابعه آخر.

ومن أمثلة الغرابة المضعِّفة للحديث قول أبي حاتم: «أبو سلمة عن ثوبان لا يجيء» [3] . وقال أيضًا: «واصل عن أبي قلابة لا يجيء» [4] .

ويدخل في هذا الباب قول البرقاني للدَّارَقُطْنِي: «قلت موسى بن ثروان؟ قال: ويقال ابن سروان عن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن عائشة رضي الله عنها إسناد محمول حمله النَّاس» [5] .

ومن هذا الباب الاختلاف في تسمية الشيخ على وجهين، وقد روى عن أحدهما دون الآخر فهو غريب، فيرجح جانب المتصل لغرابة ذاك السند، ومن شواهده قول أبي حاتم: «لا يشبه هذا الحديث حديث الأعمش، لأن الأعمش، لم يروِ عن أبي تميمة شيئًا، وهو بأبي إسحاق أشبه» [6] .

ويلحظ أن هذه القرينة عكس لقرينة سلوك الجادة - السابقة - إلى حدٍّ ما.

وهذه القرينة من القرائن القوية، التي قد تخفى على كثير ممن يعمل بالعلل.

(1) فتح الباري لابن رجب (8/ 111) .

(2) (ص 551) .

(3) العلل لابنه (1/ 364) .

(4) العلل لابنه (1/ 376) .

(5) سؤالات البرقاني (500) .

(6) العلل لابن أبي حاتم (2/ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت