36.تمييز المزِيد في متَّصل الأسانيد [1] ، والفصل للوصل المدرج في النَّقل وهو مطبوع، وهما للخطيب.
هذه أهم الكتب التي ذكرت في علم العلل حتى عصر الخطيب، الذي قال عنه ابن نقطة: «لا شبهة عند كلِّ لبيب أن المتَّأخرين من أَصحاب الحديث عيالٌ على أبي بكر الخطيب» [2] .
هذا المبحث من أهم المواضيع في علم العلل، لأنه الثَّمرة والُّلب في تلك الدِّرَاسَة، وهو كذلك من أصعب مسائله.
وقبل الحديث عنه يستحسن معرفة سبب إعلال الأئمة للحديث.
والجواب عنه بأن السبب الباعث على إعلالهم للمرويات التي ظاهر سندها الصحة هو:"الغرابة".
وسبب هذا الاستغراب أمران هما:- المخالفة والتفرد.
ولذا اشتد نكير المحدثين على من اعتمد أو تتبع الأحاديث الغرائب والأفراد والفوائد، لتضمن أكثرها المعلَّ من الأحاديث.
قال أحمد: «إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون هذا الحديث غريب أو فائدة فاعلم أنه خطأ أو دخل حديث في حديث» .
وقال أيضًا: «تركوا الحديث، وأقبلوا على الغرائب، ما أقلَّ الفقه فيهم» .
وقال أيضًا: «شر الحديث الغرائب التي لا يعمل بها» [3] .
وقال ابن معين: «ما أكذب الغرائب» [4] .
(1) ذكره في كتابه الموضح (1/ 285) وقال عنه ابن رجب إنه مصنَّف حسن - شرح العلل (1/ 427) .
(2) التقييد لابن نقطة (1/ 170) .
(3) الكفاية (ص 172) .
(4) رواية الدوري (541) .